الشيخ محمد الجواهري

76

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

] 2847 [ « مسألة 12 » : لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه إن كان هو المنفق على مرضعته ، سواء كانت اُمّاً له أو أجنبيّة ، وإن كان المنفق غيره فعليه ، وإن كانت النفقة من ماله فلا يجب على أحد ( 1 ) .

--> ( 1 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مولود ولِدَ ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر . . . » الوسائل ج 9 : 352 باب 11 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 . ( 2 ) إن لم تكن الرضاعة بأجرة ، وأما لو كانت الرضاعة بأجرة سواء كانت الاُجرة من مال الرضيع أو من مال أبيه ، فلا شك لا تكون فطرته واجبة على من عال بمرضعته ، بل تكون فطرته على أبيه إن كانت الاُجرة منه لأنه عياله ، وإن كانت الاُجرة من نفس مال الرضيع فلا تكون زكاته واجبة لا على من عال بمرضعته ولا على نفس الرضيع ، والأوّل واضح لعدم العيلولة ، والثاني واضح أيضاً لعدم تكليف الرضيع بالفطرة . ولو كانت المستأجرة على الارضاع اُمه فكذلك ليست فطرته واجبة على من يعيل اُمه ، بل على من عليه اُجرة الرضاعة ، فإن كان هو الأب فعليه الفطرة لأنه عياله حتّى لو لم تكن الاُم عيالاً على الأب . وإن كانت اُجرته من مال الرضيع نفسه فلا تكون فطرته واجبة لا على أبيه لعدم العيلولة حتّى لو كان معيلاً باُمه ، ولا على الرضيع لعدم التكليف .